السيد محمد تقي المدرسي
126
الإنتفاضة الشعبية في العراق (الأسباب والنتائج)
كانت تنتفض وهي تضم فيما تضم المؤمن المتدين والعلماني والكردي والعربي . . وهذا على غرار ما حصل في ثورات عديدة مثل الإنتفاضة في فلسطين إذ الذي يشارك فيها جميع القطاعات الشعبية الفلسطينية . ولكن السؤال الذي يبقى هو . . من هو الأقوى الذي إذا سقط النظام يستطيع وضع بديل مستقبلي للعراق ؟ ذلك لأنه لوسقط النظام بانقلاب عسكري ، فسوف يكون الحكم من نصيب القوة العسكرية الحاكمة . بينما لو سقط بيد هذه الإنتفاضة ، فسوف يكون الحكم منبثقاً من الشعب بلا شك . * لو قلنا بوجود البديل . . لنكن صريحين فنقول : ما هو حجم المعارضة ضمن المعادلة الداخلية ، وهل يتناسب مع حجم الحركة الشعبية ؟ * * دعنا ندرس المسألة بصورة أوسع ، فنقول : ما هو البديل الذي يستطيع أن يحقق تطلعات الشعب العراقي ؟ وهل بامكانه الانسجام مع الدول المجاورة ليعيد الصورة الحقيقية للعراق إلى المحافل الدولية ؟ إن ما يجري على الأرض في العراق هو ثمار جهود طويلة وصل الشعب إليها ، والشعارات التي تنطلق من حناجر الجماهير تعبر عن صفاء نواياهم الصادقة بدلالة وحدة الشعارات والمطالب والأهداف التي رفعها المنتفضون ، على ضوء ذلك فإننا نعطي تصوراً أولياً للثوابت التي تتوفر في البديل الذي ينبغي قيامه في العراق وهو : أولًا : يلزم أن يحترم البديل قيم الشعب . . خصوصاً الشعب الثائر ، لأن أي بديل لا يقدر أن يتجاهل الأهداف التي طالب بها المنتفضون . . وأغلب هذه الأهداف هي قيم دينية ، ولأن نظام صدام تحدى هذه القيم الدينية . . ثار الشعب وتحداه متمسكاً بهذه القيم .